جيرار جهامي
965
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
هو كذا . ( رعح ، 5 ، 9 ) كلّية وقولنج - أما الكلية فتكون سببا للقولنج من وجوه ثلاثة : إما لورم فيها فيضغط ، وإما لحصاة فيها فتوجع القولون بالمشاركة فتضعف عن فعلها ، فيحتبس الثفل والخلط ، وإما لكثرة إدرارها البول . والقسمان الأولان تتولّد منهما جميع أصناف القولنج الثلاثة ، الريحي والثفلي والخلطي ، والأخير يتولّد منه الثفلي فقط ، لأن المائية إذا كثر درورها انعقدت الطبيعة . ( رقو ، 162 ، 15 ) كلّيتان - خلقت كليتان اثنتان احتياطا في التزويج ولتعديل جانبي الحيوان ، ولم يجعل وضعهما واحدا ، فكان جذب المائية يتشابه في الميل إلى جنبتين ، وذلك مما يوجب احتباسا وتباطؤا فيها . فإن كل مجذوب إلى جانبين ربما أفضى أمره إلى الحيرة وجعلت اليمنى مرتفعة لأنها أقرب إلى الكبد . وكان يجب أن يكون الأقرب إلى مبدأ ما يجذب منه ما هو أقرب إليه في الجهة ، وخصوصا والكبد أعلى وضعا والطحال أنزل وضعا ، فوضع الذي تحت الكبد أعلى والذي تحت الطحال أسفل . وأما العلم الأول فيقول : إنما وضعت اليمنى في العلو ، لأنها أقوى لأن أقوى الجانبين اليمين ، ولتكون نسبة الكليتين في الوضع نسبة الكبد والطحال . والكلية اليمنى هي أعظم وأقلّ شحما ، لأنها أسخن وأقرب من الكبد . وكلية الإنسان تشبه كلية الثور ، وخلق لحمها كثيفا بضدّ ما خلق عليه لحم الطحال ، إذ كان لحم الطحال سخيفا . وذلك لأن الفضلة التي تأتيها رقيقة ، وهي تغتذي منها على سبيل تحلّل من المائية الصرفة واحتباس من الدموية احتباس الراسب . فلو كانت سخيفة ليّنة لتحلّل جميع ما يأتيها وعدمت الغذاء ، كما يعرض لبعض الكلي إذا سخف لحمها فتهزل وتضعف . وأما الطحال فما يأتيه شيء غليظ يحتاج إلى سخافة مسلك . فإن الطحال والكلية مشتركان في أن الفضل الذي يندفع إليها يأتيها بالغذاء إذ سيلانها إليها من منافذ واسعة لا كما للمرارة ، ويأتيها أيضا الغذاء في الشرايين التي تتوزّع فيها . ( شحن ، 326 ، 16 ) كم - أمّا الكم فهو يوجب نسبة ما للكل إلى جزء أو أجزاء بالقوّة . ( شمق ، 85 ، 5 ) - إنّ الكمّ منه متّصل ومنه منفصل . ومن جهة أخرى إنّ الكمّ منه ما لأجزائه وضع ؛ ومنه ما ليس لأجزائه وضع ؛ فتكون الكميّة تنقسم قسمين متداخلين . ( شمق ، 116 ، 4 ) - لا تضاد في الكم . وكذلك ليس في طبيعته تضعّف واشتداد ولا تنقّص وازدياد . ولست أعني بهذا أنّ كميّة لا تكون أزيد وأنقص من كميّة ، ولكن أعني أن كميّة لا